الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
448
تفسير روح البيان
وتنكيره لتفخيمه وتهويله كأنه قيل لغد لا يعرف كنهه لغاية عظمه وأصله غدو حذفوا الواو بلا عوض واستشهد عليه بقول لبيد وما الناس الا كالديار وأهلها * بها يوم حلوها وغدوا بلاقع إذ جاء به على أصله والبيت من أبيات العبرة واما تنكير نفس فلاستقلال الأنفس النواظر فيما قد من لذلك اليوم الهائل كأنه قيل ولتنظر نفس واحدة في ذلك قال بعضهم الاستقلال يكون بمعنى عد الشيء قليلا وبمعنى الانفراد في الأمر فعلى الأول يكون المراد استقلال اللّه النفوس الناطقة كما قال تعالى لكن أكثر الناس لا يعلمون ولكن أكثرهم يجهلون فكأنه أقيم الأكثر مقام الكل مبالغة فأمر على الوحدة فلا يضره وجود النفس الكاملة العاقلة الناظرة إلى العواقب بالنظر الصائب والرأي الثاقب وعلى الثاني يكون المراد انفراد النفوس في النظر واكتفاءها فيه بدون انضمام نظر الأخرى في الاطلاع على ما قدمت خيرا أو شرا قليلا أو كثيرا وجودا أو عدما وفيه حث عظيم جهل من وعلم تو فلك را چه تفاوت * آنجا كه بصر نيست چه خوبى وچه زشتى وَاتَّقُوا اللَّهَ تكرير للتأكيد والاهتمام في شأن التقوى وإشارة إلى أن اللائق بالعبد أن يكون كل امره مسبوقا بالتقوى ومختوما بها أو الأول في أداء الواجبات كما يشعر به ما بعده من الأمر بالعمل والثاني في ترك المحارم كما يؤذن به الوعيد بقوله سبحانه إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ اى عالم بما تعملونه من المعاصي فيجزيكم يوم الجزاء عليها ودر كشف الاسرار فرموده كه أول اشارتست بأصل تقوى ودوم بكمال آن يا أول تقواى عوامست وآن پرهيز كرده باشد از محرمات وسوم تقواى خواص وآن اجتناب بود از هر چه مادون حقست أصل تقوى كه زاد اين راهست * ترك مجموع ما سوى اللهست والتقوى هو التجنب عن كل ما يؤثم من فعل أو ترك وقال بعض البكار التقوى وقاية النفس في الدنيا عن ترتب الضرر في الآخرة فتقوى العامة عن ضرر الافعال وتقوى الخاصة عن ضرر الصفات وتقوى أخص الخواص عن جميع ما سوى اللّه تعالى عزيزي كفته است كه دنيا سفالى است وآن نيز در خواب وآخرت نيز جوهري است يافته در بيدارى مرد نه آنست كه در سفال بخواب ديده متقى شود مرد مردان آنست كه در كوهر در بيدارى يافته متقى شود فلابد من التقوى مع وجود العمل ( قال الصائب ) بي عمل دامن تقوى ز مناهى چيدن * احتراز سك مسلخ بود از شاشهء خويش وفي الآية ترغيب في الأعمال الصالحة وفي لأثران ابن آدم إذا مات قالت الناس ما خلف وقالت الملائكة ما قدم وعن مالك بن دينار رحمه اللّه مكتوب على باب الجنة وجدنا ما عملنا ربحنا ما قدمنا خسرنا ما خلفنا بقدر الكد تكتسب المعالي * ومن الطلب العلى سهر الليالي ( وحكى ) عن مالك بن دينار رحمه اللّه أيضا أنه قال دخلت جبانة البصرة فإذا انا بسعدون